كيف تتغلب على القلق؟ 👉
يمكن أن تتراوح حالات الإصابة باضطراب القلق بين مصاحبتها لاضطراب ما بعد الصدمة إلى اضطرابات الهلع، إلا أن هناك عاملًا واحدًا مشتركًا بين جميع الحالات: الخوف. على الرغم من أن كل شخص يعاني من مخاوف يومية، إلا أن هذه المخاوف في حالة القلق المرضي تؤثر على قدرة الشخص على الأداء في العمل أو المدرسة أو العلاقات الشخصية والاجتماعية. قد يبدو أن اضطراب القلق أمرًا ميؤوسًا منه، إلا أن هناك طرق للمساعدة.
1- استخدم مبدأ الخطوات الأربع:👂👀
هناك 4 طرق للتعامل مع معظم المواقف التي تسبب القلق، وهي: التجنّب، والتبديل، والتأقلم، والتقبّل. تركّز الطريقتان الأولتان على تغيير الموقف، بينما تركز الطريقتان الثانيتان على تغيير ردة فعلك أنت. جرّب الجمع بين هذه المنهجيات لمعرفة الأفضل بالنسبة لك، وضع في اعتبارك أن ما ينجح في موقف قد لا ينجح في الآخر.
2- الطريقة الأولى "تجنّب الضغط غير الضروري"؛ ميّز ما يسبب التوتر في حياتك. يمكن أن يساعدك الاحتفاظ بمذكرة للتدوين بها عند شعورك بالتوتر مما يحدث في بيئتك وعلاقاتك إلى مساعدتك على تحديد محفزات قلقك.
أحد مصادر القلق الشائعة هي الشعور بأنك مضغوط جدًا بين العديد من الالتزامات (العائلة والعمل والمدرسة أو الجامعة وغير ذلك). يمكن أن يساعدك ببساطة أن تتعلم أن تقول "لا" للتخلّص من الضغط الزائد بلا داعي.
قد يؤدي التعامل مع الأشخاص غير المحبّبين إليك أو المواقف غير المستحسنة من جانبك إلى إحداث القلق أيضًا، لذا فكّر في التحدث مع الشخص الذي يتسبب بقلقك دائمًا عن هذا الموضوع. إن لم يكن هذا الشخص على استعداد لتغيير سلوكه، فكّر بتقليل كم الوقت الذي تقضيه معه.
هناك بعض المشكلات التي تتسبب مشاكل القلق عند التعامل معها، ومن هذه المشكلات السياسة والدين. حاول أن تتجنّب المناقشات التي تدور حول الأشياء التي تشعر بتشدّد تجاهها إن كانت المناقشات تؤدي إلى قلقك.
3- غيّر مسببات الضغط:
هناك بعض الحالات التي لا يمكنك فيها تجنّب المواقف المؤدية إلى القلق، ولكنك قد تتمكن من تغيير الموقف بحيث لا يسبب الكثير من القلق. عادة ما يعني ذلك تبنّي منهجية مختلفة تجاه الأمر أو تجربة وسائل تواصل جديدة.
على سبيل المثال، إن كانت رحلتك اليومية إلى العمل تجعلك تشعر بالقلق لأنك خائف من وقوع حادث بسيارتك، اعرف ما إن كان بإمكانك استقلال الحافلة أو المواصلات العامة. لا يمكنك على الأرجح تجنّب الذهاب إلى العمل، ولكن يمكنك تغيير طريقة الوصول إلى العمل لتقليل مستوى القلق.
أحد مصادر القلق الشائعة الأخرى هي العلاقات، ويمكنك عادة تغيير هذه الديناميكيات ببساطة عن طريق استخدام التواصل الحازم. يركّز هذا النوع من التواصل على إيصال أفكارك ومشاعرك واحتياجاتك بطريقة واضحة ومباشرة ومحترمة.
على سبيل المثال، إن كنت تشعر بالقلق بسبب اتصال أمك بك كل يوم "للاطمئنان عليك" على الرغم من أنك في الجامعة، يمكنك إخبارها بشعورك حول ذلك: "أمي، أقدّر حقًا رغبتك بالاطمئنان عليّ، إلا أن اضطراري لتقديم تقرير يومي إليكِ يضع على عاتقي الكثير من الضغط ويتسبب بالكثير من التوتر لي. هل يمكنك الاتصال بي في الوقت الذي ليس لدي فيه جامعه".
تنظيم الوقت مصدر هائل للقلق للعديد من الأشخاص. إضافة إلى قول "لا" للعديد من الالتزامات، خطّط لوقتك بحكمة. استخدم تقويمًا أو تطبيق تنظيم لمتابعة مسؤولياتك. خطط مقدّمًا للأشياء المهمة مثل الأحداث أو المشاريع. لن تتمكن من تجنّب هذه الأشياء، ولكن معرفة أنها قادمة - وأن معك الوقت للاستعداد - قد يقلل مستوى القلق.
4- تأقلم عند الحاجة لذلك:
في بعض الحالات، لن تتمكن من فعل أي شيء لعوامل الضغط. لعلّك غير قادر على تغيير وظيفتك الآن على الرغم من أنك لا تحبها، ولعلّك تعلق في الازدحام المروري الذي يؤخرك عن العمل كل يوم. في هذه الحالات، ركّز على تغيير استجابتك للموقف عن طريق التكيّف معه.
حاول أن تعيد تأطير المشاكل ومحفزات القلق. على سبيل المثال، يمكن ألا تتمكن من التعامل مع تغيير وظيفتك الآن، على الرغم من أنك تكره التعامل مع العملاء في عملك كثيرًا ويسبب لك ذلك الكثير من التوتر. يمكنك إعادة تأطير هذه السلبية إلى نقطة إيجابية على النحو التالي: "إني أحصل على خبرة في التعامل مع أشخاص يصعب التعامل معهم، وسيفيدني ذلك في المستقبل".
حاول أن تنظر إلى الصورة الكبيرة. عادة ما يجد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أنفسهم قلقين حول كيفية رؤية الآخرين لهم والحكم عليهم. اسأل نفسك الأسئلة التالية في المرة القادمة التي تجد فيها أنك قلق من شيء ما: ما مدى أهمية ذلك في المخطط الكبير للأشياء؟ هل سيكون الأمر مهمًا بعد أسبوع أو شهر أو عام من الآن؟ من المرجح ألا يكون الأمر مهمًا على النحو الذي تشعر به.
تعليقات
إرسال تعليق